السبت، 4 يوليو 2015

هل يمكن للقاتل أن يحب؟



دايماً طوال حياتي كان عندى تساؤل: يا ترى الطغاة والظلمة والسفاحين ممكن يحبوا ويتعاطفوا ويحنوا على أي بشر زيهم؟
.
يعني هل ممكن نتصور مثلاً الرئيس الأمريكي هاري ترومان بيمضي بإيده اليمين على قرار إلقاء القنبلة النووية الأشد فتكاً في التاريخ على هيروشيما وناجازاكي وبإيدة الشمال بيربط على شعر بنته أو حفيدته؟!
.
هل يمكن نتصور شخص بيدبح إنسان زيه وبيفصل رأسه عن جسمه وفي الليل يحتضن زوجته ويقبلها كسائر البشر؟
وبعد بحث طويل ومؤرق ومتعب توصلت للإجابة: لا... لا يمكن.
.
السفاح السوفيتي الأكثر دموية في التاريخ جوزيف ستالين بعد وفاة زوجته الثانية قال جملة لخصت كل البحث ده: " هذة المخلوقة رطبت قلبي من الحجارة، لكن الآن وبموتها مات عندي آخر شعور بالدفء لدى البشرية " 
بعدها قتل ستالين بدم بارد 21 مليون إنسان، 21 مليون زوجة وأم وأخت وأب وابن وابنة!
21 مليون روح ذهبت بأمر من شخص واحد! 
.
في فيلم "مصارع بومباي" كان السيد بيطلب من جارية عنده إنها تعطيه "قبلة"، رفضت وقالت له: بالأمر فأنا مستعدة أما لو من أجل الحب فأنا لا أحبك.
سألها لية رغم إنى موفرلك كل أسباب محبتي؟ 
ردت علية بجملة عمري ما هنساها في حياتي:
!You must be free, free to love my lord 
أيوة لازم تكون حر، حر في إختياراتك وفي مشاعرك وفي فكرك، حر في رفض الظلم والدم والقتل أياً كان مصدره، حر في إحترامك لحرية الناس وآرائهم ومشاعرهم وأفكارهم وحقهم في الحياة، ساعتها بس هتقدر تحب.